تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

من انفجار إلى اتهامات طائفية.. تفاصيل ما جرى في قنينص باللاذقية

خاص – نبض الشام

في لحظاتٍ سادها التوتر والارتباك، دوّى صوت انفجار قرب أحد مخافر الشرطة في مدينة اللاذقية مساء الثلاثاء، قبل أن يتضح أنّه هجوم بقنبلة يدوية استهدف مخفر القسم الشمالي في حي قنينص. وسرعان ما تحركت قوى الأمن الداخلي، مدعومةً بعدد من الأهالي، لتطويق المكان وإلقاء القبض على المشتبهين، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

تفاصيل الحادثة
بحسب مصادر ميدانية، وقعت الحادثة عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية باتجاه المخفر، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان وإغلاق الطرق المؤدية إلى الحي.

وأفاد أحد موثقي المقاطع المصوّرة من موقع الحدث بأنه رصد سيارة من نوع “رينو ميغان” تحمل لوحات من محافظة حلب كانت قرب المكان وقت وقوع الانفجار، مشيراً إلى أنه لم يُتأكد ما إذا كانت القنبلة قد أُطلقت من تلك السيارة.

وفي المقابل، تداولت روايات أخرى أن المهاجمين كانوا على دراجة نارية، ما يعكس تضارب المعلومات الأولية بشأن الطريقة التي نُفذ بها الهجوم، بانتظار الخبر الرسمي من وزارة الداخلية.

مظاهرة وردود فعل محلية
عقب الحادثة، خرجت مظاهرة محدودة في حي قنينص شارك فيها عدد من الأهالي الذين اعتقدوا أن منفذي الهجوم ينتمون إلى الطائفة العلوية. وردد بعض المشاركين شعارات ذات طابع طائفي، قبل أن تتدخل الجهات المختصة وتعمل على تهدئة الأجواء.

ومع تداول روايات لاحقة تشير إلى أن منفذي الهجوم ربما يكونون من خارج المدينة، هدأت وتيرة المظاهرة تدريجياً، فيما دعا وجهاء المنطقة إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

تضارب في المقاطع المتداولة
تزامناً مع ذلك، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر المظاهرة أمام المخفر، إلا أن ناشطين أكدوا لاحقاً أن المقطع مفبرك أو يعود لمظاهرات قديمة، جرى تداوله مجدداً في سياق الحادثة.

وأكد شهود من الحي أن التحرك كان محدوداً في الزمان والمكان، وأن التعاون بين الأهالي وقوى الأمن ساعد على إنهاء التوتر سريعاً.

شائعات طائفية
تُظهر حادثة مخفر قنينص كيف يمكن أن يتحول حدث أمني محدود إلى موجة من الشائعات والتأويلات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبين تضارب الروايات حول مصدر القنبلة والجهة المنفذة، تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها لتحديد الحقائق، فيما تتصاعد الدعوات لنبذ الخطاب الطائفي وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية للحفاظ على استقرار المدينة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى